د محمود حامد عثمان

77

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

وعليه « 1 » . قال عبد العزيز البخاري : وهي الأمانة التي أخبر اللّه عزّ وجل بحمل الإنسان إياها بقوله : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) « 2 » . وتنقسم الأهلية إلى : أهلية وجوب ، وأهلية أداء ، وكل منهما إما ناقص وإما كامل فالأقسام أربعة « 3 » : 1 - أهلية الوجوب الناقصة : وهي صلاحية الإنسان بأن تكون له حقوق ، ولكنه لا يصلح لأن يجب عليه شيء ، وهذه الأهلية ثابتة للجنين في بطن أمه ، وبها كان أهلا لاستحقاق الإرث ، والوصية . 2 - أهلية الوجوب الكاملة : وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وثبوت الواجبات عليه ، وهذه الأهلية تثبت للإنسان من ولادته إلى موته فيرث ويورث وتجب له النفقة كما تجب في ماله . 3 - أهلية الأداء الناقصة : وهي صلاحية الإنسان لصدور بعض التصرفات دون بعض ، ومناط هذه الأهلية هو التمييز حتى يبلغ الإنسان عاقلا ، وقد اتفق العلماء على أن سن التمييز : سبع سنين ، ويؤيد هذا قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين » « 4 » فلو لم يكونوا مميزين في هذا الوقت ما كان في أمرهم بها فائدة ، وهذا الحديث يدل على صحة أداء الصلاة منهم ، لا وجوبها عليهم ، وهذه هي طبيعة أهلية الأداء

--> ( 1 ) كشف الأسرار 4 / 237 ، التعريفات ص 58 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 72 . ( 3 ) كشف الأسرار 4 / 237 . ( 4 ) أخرجه أبو داود في كتاب ( الصلاة ) ، باب ( متى يؤمر الغلام بالصلاة ؟ ) 1 / 334 ، والحاكم في المستدرك كتاب ( الصلاة ) باب ( أمر الصبيان بالصلاة لسبع سنين ) 1 / 197 . وأحمد في المسند وغيرهم .